تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

الإسلام . وثانيا : لا شكّ للمسلم على فرض يقينه بنبوّة موسى عليه السّلام - في بقائها ، لأنّه قاطع بانتهاء أمدها ، وإلَّا لا يكون مسلما . وثالثا : لو فرض الشكّ ، فلا أثر لهذا الاستصحاب . ورابعا : لا دليل على حجّيّته في مثل أمر النبوّة لا في الإسلام ولا في غيره . نعم ، لو دلّ دليل في الشريعتين أو شريعة الإسلام فقط على حجّيّة الاستصحاب في مثل أمر النبوّة ، لكان لإلزام الكتابي مع قطع النّظر عن الإشكالات السابقة وجه إلَّا أنّ الشأن في إثبات ذلك . وإن أراد إلزام المسلم باستصحاب أحكام الشريعة السابقة ، فلا يتمّ أيضا شيء من الأركان . ووجهه ظهر من سابقه . وممّا ذكر ظهر ما في تفصيل صاحب الكفاية بين أن تكون النبوّة من المناصب المجعولة ، فيمكن استصحابها ، وأن تكون ناشئة من كمال النّفس بمرتبة تتّصل باللوح المحو والإثبات بل اللوح المحفوظ ، فلا يمكن ( 1 ) ، وأنّه لا فرق في البين ولا يجري الاستصحاب في شيء من الصورتين ، لأنّ النبوّة ممّا يكون المطلوب فيها المعرفة واليقين الوجدانيّين ، فلا أثر لاستصحابها . التنبيه الثاني عشر : لا إشكال في عدم جواز التمسّك بالاستصحاب وغيره من الأصول مع وجود دليل موافق أو مخالف له ولو كان عامّا أو إطلاقا ، لمكان ارتفاع موضوع الأصل - وهو الشكّ - بوجوده ، فهو حاكم عليه أو وارد ، على الكلام .

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 481 - 482 . .