تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

ثلاثة : الأوّل : أن لا يكون تعيّن للمعلوم إلَّا بعنوان « أحدهما » حتى في علم اللَّه تعالى . الثاني : ما كان المعلوم متعيّنا تفصيلا بجميع خصوصيّاته الخارجيّة ومميّزاته كأن طهّر أحدهما المعيّن ثمّ اشتبه الطاهر بالنجس . الثالث : ما كان وسطا بينهما بأن كان متعيّنا بوجه من التعيّن ، كما إذا علم بإصابة المطر للإناء الواقع خارج السطح ولا معرّف له إلَّا عنوان كونه خارج السطح . ثمّ بنى قدّس سرّه على عدم جريان الاستصحاب في شيء من الأقسام ( 1 ) ، خلافا للسيّد صاحب العروة ، حيث أجرى الاستصحاب في الجميع ( 2 ) . وإنكاره قدّس سرّه جريان الاستصحاب في القسم الأوّل مبنيّ على ما بنى عليه من عدم جريان الأصول التنزيليّة في جميع أطراف العلم الإجمالي ولو لم تلزم منه مخالفة قطعيّة عمليّة . وقد أبطلنا هذا المبنى سابقا وبنينا على جريان الأصول مطلقا في جميع أطراف العلم الإجمالي إذا لم يلزم منه المحذور المذكور ، ولا يفرّق بين أن يكون الاستصحاب أصلا أو أمارة لا تكون مثبتاتها حجّة . وأمّا إنكاره جريان الاستصحاب في القسمين الأخيرين فهو بملاك آخر ، وهو احتمال حصول النقض في كلّ من الطرفين . بيان ذلك : أنّ العلم بالنجاسة ، المتعلَّق بكلّ واحد من الإناءين قد انتقض في أحدهما المعيّن والمشخّص - الَّذي له تعيّن في الواقع - بالعلم التفصيليّ

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 429 - 431 . .
( 2 ) العروة الوثقى ( فصل في طريق ثبوت النجاسة ) المسألة 2 . .