فالآن كما كان ( 1 ) . وما أفاده وإن كان لا مانع منه من جهة بقاء الموضوع ، فإنّ الموضوع هو المكلَّف إلَّا أنّ الشكّ في بقاء الوجوب مسبّب عن الشكّ في كون هذا الزمان رمضان أو نهارا ، إذ لا يجب الصوم في الشوّال والليل ، فإن أثبت استصحاب الزمان ذلك ، فلا فائدة لاستصحاب الحكم ، نظير استصحاب كون المائع خمرا ، المغني عن استصحاب حرمته ، وإن لم يثبت ذلك ، فلا يثبت استصحاب وجوب الصوم أو الصلاة الأدائيّة أنّ الإمساك أو الصلاة واقع في رمضان أو قبل الغروب . وبذلك ظهر عدم تماميّة ما أفاده شيخنا الأستاذ توجيها لكلام الشيخ قدّس سرّه من إدراج المشكوك في المتعلَّق واستصحاب بقاء وجوب الصوم في رمضان ووجوب الصلاة الأدائيّة وعدم سقوطه ( 2 ) ، وذلك لأنّه لا يثبت كون الواقع صوم رمضان أو الصلاة أداء . وأجاب عن هذا الإشكال في الكفاية بأنّا نستصحب اتّصاف الإمساك بكونه في النهار بنحو مفاد « كان » الناقصة ، ونقول : الإمساك قبل ذلك كان متّصفا بكونه في النهار والآن كما كان ( 3 ) . ولا يخفى أنّ هذا لا يتمّ إلَّا فيما إذا كان الاتّصاف ، له حالة سابقة كالمثال ، وأمّا إذا لم تكن له حالة سابقة كما إذا كان مفطرا قبل ذلك نسيانا أو عصيانا ، وهكذا في مثل صلاة الظهر والعصر ، فلا يتمّ ذلك إلَّا بناء على الاستصحاب التعليقي بأن يقال : هذا الإمساك أو الصلاة لو كان قبل ذلك ، لكان
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 114
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١١٤
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 375 . .
( 2 ) أجود التقريرات 2 : 400 - 401 . .
( 3 ) كفاية الأصول : 465 . .