تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

الأولى ، واتّحاد سبب الجنابة في الصورة الثانية ، ومعه يحتمل أن يكون النقض باليقين لا بالشكّ ، فالشبهة مصداقيّة ، فإنّا نشكّ في كون هذا النقض - بمعنى رفع اليد عن آثار الجنابة - مصداقا لنقض اليقين بالشكّ ، لاحتمال كونه نقضا له بيقين مثله . ويأتي الجواب عن هذه الشبهة في أواخر الاستصحاب ، وأنّ صفة اليقين من الصفات الوجدانيّة التي لا تقبل شكّ المكلَّف فيها ، فإذا علم بموت زيد واحتمل كونه مقلَّده ، لا يعقل كونه محتملا لحصول اليقين له بموت مقلَّده . ثمّ إنّه ربما يورد على ما أفاده الشيخ قدّس سرّه - من جريان الاستصحاب في القسم الثاني إذا احتمل بقاء الكلَّي من جهة احتمال حدوث فرد له مقارنا لوجود الفرد الَّذي تحقّق الكلَّي في ضمنه ( 1 ) - بأنّ لازمه جريان استصحاب كلَّي الحدث فيما إذا نام المكلَّف واحتمل الاحتلام ، فإنّه يحتمل حدوث الحدث الأكبر مقارنا لوجود الحدث الأصغر وهو النوم ، فيستصحب كلَّي الحدث بعد التوضّؤ . ويندفع هذا الإيراد بما ذكرنا آنفا من أنّ موضوع وجوب الوضوء هو المحدث بالحدث الأصغر غير المقترن بالحدث الأكبر ، وفي المقام يحرز أحد جزأي الموضوع - وهو عدم اقتران النوم بالجنابة - بالاستصحاب ، وجزؤه الآخر - وهو النوم - محرز بالوجدان ، فيلتئم الموضوع المركَّب ، ويرتّب عليه وجوب الوضوء دون الغسل . التنبيه الخامس : في استصحاب الزمان والزماني الَّذي كالزمان في كونه غير قارّ بالذات ، فالكلام يقع في مقامين :

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 371 . .