تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ساعة وشككنا في بقائه من جهة الشكّ في بقاء شيء من هذا المقدار ومضيّه بتمامه ، وبين ما إذا كان الشكّ في البقاء لأجل الشكّ في مقدار استعداده ، وأنّه عشرة ساعة أو إحدى عشرة ساعة مثلا ، والأوّل من قبيل الشكّ في الرافع ، والثاني من قبيل الشكّ في المقتضي . ثمّ إنّ استصحاب بقاء الزمان من النهار ونحوه بنحو مفاد « كان » التامّة وأنّ النهار أو شهر رمضان كان موجودا سابقا والآن كما كان لا يثبت أنّ هذا الزمان من النهار أو من رمضان ، فإذا كان الزمان قيدا للحكم فقط دون متعلَّقه ، فلا إشكال في ترتّب الحكم على استصحاب بقاء الزمان . وأمّا إذا كان الزمان قيدا للحكم ومتعلَّقه - كما في صوم شهر رمضان والصلوات اليومية الأدائية ، فإنّ شهر رمضان كما يكون قيدا لوجوب الصوم كذلك يكون قيدا للواجب ، بمعنى أنّ الصوم لا بدّ أن يقع في نهار رمضان ، وهكذا صلاة الظهر ، الأدائيّة كما يكون الدلوك قيدا لوجوبها كذلك يكون ما بين الحدّين : الزوال والغروب قيدا للواجب ، بمعنى أنّه لا بدّ من إيقاعها في هذا الزمان - فيشكل الأمر في استصحابه ، فإنّ استصحابه بنحو مفاد « كان » التامّة لا يثبت كون الزمان من النهار أو رمضان ، فلا يمكن إحراز وقوع الصلاة أو الصوم في النهار أو شهر رمضان ، واستصحابه بنحو مفاد « كان » الناقصة لا يمكن ، لعدم وجود الحالة السابقة ، فإنّ المستصحب من أوّل وجوده وحدوثه يشكّ في كونه من النهار أو الليل من رمضان أو شوّال . والشيخ قدّس سرّه تمسّك في أمثال هذه الموارد بالاستصحاب الحكمي وأنّ الصوم أو الصلاة الأدائيّة قبل ذلك كان واجبا علينا ، ولم يكن الوجوب ساقطا