الشمس » ( 1 ) أو « حتى ينتصف الليل » ( 2 ) أو « حتى يطلع الفجر » ( 3 ) أو « حتى تطلع الشمس » ( 4 ) أو ثمّ أتمّوا الصيام إلى الليل ( 5 ) - دالَّة على أنّ المأخوذ في الواجب هو أمر عدمي ، وإذا كان كذلك ، يمكن إثبات نفس ما أخذ في الواجب بالأصل ، ولا يكون الأصل مثبتا ، ويلتئم الموضوع بضمّه إلى الوجدان . وثانيا : نقول - لو سلَّم كون المأخوذ في الواجب هو الأمر الوجوديّ ، بمعنى أنّ المأمور به هو الصلاة في النهار والصوم في النهار وأمثال ذلك - : إنّ الموضوع المركَّب إن كان مركَّبا من العرض ومحلَّه ك « الماء الكرّ » و « زيد العالم » فحيث إنّ وجود العرض وجود رابطي ووجوده في نفسه عين وجوده في محلَّه وموضوعه ، فلا يلتئم الموضوع المركَّب في مثل ذلك بضمّ الوجدان إلى الأصل إلَّا باستصحاب وجود العرض بنحو مفاد « كان » الناقصة بأن يقال : زيد كان متّصفا بالعلم في زمان ، وبعبارة أخرى : كان عرض العلم قائما به في زمان والآن كما كان ، إذ الارتباط بين العرض ومحلَّه ذاتي وتقيّد الموضوع به واقعي ، ونعبّر عن هذا الارتباط بالاتّصاف ، إذ لا معنى لاتّصاف زيد بالعالميّة وتقيّده بالعلم إلَّا قيام هذا العرض - الَّذي هو العلم - به ، وفي مثل ذلك لا يلتئم الموضوع باستصحاب وجود العرض بنحو مفاد « كان » التامّة ، فلا فائدة في استصحاب وجود العلم في الدار أو وجود الكرّ في الحوض ، إذ لا يثبت بذلك أنّ زيدا الموجود فيها عالم أو الماء الموجود فيه كرّ ، والموضوع على الفرض
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 116
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص١١٦
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 256 - 1015 ، الاستبصار 1 : 260 - 933 ، الوسائل 4 : 159 ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، الحديث 9 . .
( 2 ) التهذيب 2 : 262 - 1045 ، الاستبصار 1 : 269 - 973 ، الوسائل 4 : 156 - 157 ، الباب 10 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . .
( 3 ) نفس المصادر في الهامش ( 1 ) . .
( 4 ) نفس المصادر في الهامش ( 1 ) . .
( 5 ) البقرة : 187 . .