تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
موارد دلّ الدليل الخاصّ على اعتبار التعدّد فيها - تصير مسألة حجّيّة خبر الواحد أصوليّة وفقهيّة باعتبارين . الجهة الثالثة : في الفرق بين قاعدة الاستصحاب وقاعدة اليقين وقاعدة المقتضي والمانع . فنقول : إذا كان متعلَّق اليقين مباينا لمتعلَّق الشكّ ذاتا وصفة مع ارتباط بينهما - بأن يكونا جزءين من أجزاء علَّة واحدة أو غير ذلك ، لا أن يكون اليقين متعلَّقا بوجود النار ، والشكّ متعلَّقا بطلوع الفجر - وكان زمان الشكّ واليقين واحدا ، فهو مورد قاعدة المقتضي والمانع . وإن كان المتعلَّقان أمرا واحدا ذاتا ، فإن كانا مغايرين صفة وخصوصيّة - بأن تعلَّق اليقين بعدالة زيد من حيث الحدوث في يوم الجمعة ، وتعلَّق الشكّ أيضا بعدالة زيد لكن من حيث بقائها إلى زمان الشكّ - فهو مورد الاستصحاب . ولازم اتّحاد المتعلَّقين ذاتا والتغاير صفة هو اختلاف زماني المتعلَّقين واجتماع زماني اليقين والشكّ ، بمعنى أن المستصحب - بالكسر - حين إجراء الاستصحاب يكون متيقّنا وشاكَّا معا سواء حدث الشكّ واليقين في زمان واحد ، أو حدث اليقين بعد الشكّ ، أو العكس ، فقوام الاستصحاب هو اجتماع الشكّ واليقين في زمان واحد وهو زمان الإجراء . وإن كانا متّحدين صفة أيضا ، كما يكونان متّحدين ذاتا - ولازمه تغاير زماني الشكّ واليقين ، فإنّهما ضدّان لا يمكن اجتماعهما مع اتّحاد متعلَّقيهما ذاتا وصفة في زمان واحد - فهو على قسمين : قسم يكون اليقين فيه سابقا على الشكّ ، وهو مورد قاعدة اليقين ، كما إذا تيقّن بعدالة زيد يوم الجمعة ، وشكّ يوم السبت في أنّه هل كان عادلا يوم الجمعة أم لا ؟ وفي الحقيقة يشكّ في أنّ يقينه بعدالة زيد هل كان يقينا أو جهلا