تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

الأقسام بهذا الاعتبار . ثمّ إنّ المراد من الظنّ في التقسيم هو الطريق المعتبر والكاشف الظنّي من ظهور أو إطلاق أو غير ذلك من الكواشف الظنّيّة المعتبرة ، لا مطلق الظنّ . وقد صرّح بذلك في أوّل البراءة من كتابه ( 1 ) قدّس سرّه ، فلا يلزم تداخل الأقسام ، فالأنسب هو التقسيم على نهج ما أفاده الشيخ قدّس سرّه . ثمّ إنّ البحث في القطع يقع من جهات ثلاث : الأولى : في طريقيّته . الثانية : في حجّيّته . الثالثة : في جعله موضوعا لحكم من الأحكام . أمّا الجهة الأولى : فلا ريب أنّ القطع حقيقته هو الانكشاف ورؤية الواقع لا ما يرى به الواقع وما ينظر [ به ] إليه ، فالتعبير عنه بالمرآة وما ينظر به في غير محلَّه ، فإنّه نفس الانكشاف ، لا أنّه شيء من لوازمه وآثاره الانكشاف ، وحيث إنّ الانكشاف ذاتيّ للقطع فهو غير قابل للجعل أصلا ، فإنّه مستحيل في الماهيّات بين الذات والذاتيّات لا بسيطا ولا مركَّبا ، مثلا : لا يعقل جعل الحيوانيّة ولا جعل الإنسان حيوانا أو ناطقا . نعم ، يمكن جعل القطع تكوينا ، بمعنى إيجاده كذلك ، كما يمكن إيجاد ماهيّة الإنسان . أمّا الجهة الثانية : فالتحقيق فيها أن يقال : إنّ حجّيّة القطع عبارة عن كونه ممّا يصحّ أن يحتجّ به العبد على مولاه ، ويقول في صورة عدم الإصابة : « أنا عملت على طبق ما قطعت به » ويحتجّ المولى على عبده فيما قطع بوجوب

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 191 . .