تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

فإنّ الظنّ في بعض الموارد يجري عليه حكم الشكّ ، كما في الظنّ غير المعتبر ، والشك ربّما يجري عليه حكم الظنّ ، كما إذا قام أمارة غير مفيدة للظنّ على شيء . ثمّ قال : وإن أبيت إلَّا عن تثليث الأقسام ، فالأولى أن يقال : إنّ المكلَّف إمّا قاطع أولا ، وعلى الثاني إمّا أن يقوم عنده طريق معتبر أولا ، لئلا تتداخل الأقسام ( 1 ) . هذا خلاصة ما أفاده قدّس سره . والظاهر أنّه لا وجه للعدول ، وذلك لأنّ المكلَّف بعد ما علم أنّه عبد ، وله مولى كلَّفه بتكاليف لا بدّ له من تحصيل مؤمّن من تبعات هذه التكاليف ، وهو أحد أمور ثلاثة : الأوّل : القطع الوجداني . الثاني : القطع التنزيلي بالرجوع إلى الطرق الظنّيّة المعتبرة التي نزّلها الشارع منزلة القطع . الثالث : الرجوع إلى الوظائف التي عيّنت للشاكّ في الحكم الواقعي لو لم يحصل له القطع الوجداني ولا التنزيلي به ، فيصحّ أن يجعل متعلَّق القطع خصوص الحكم الواقعي ويقال : إنّ المكلَّف إمّا أن يحصل له القطع الوجداني به ، وهو المؤمّن الأوّل ، أو الظنّ به ، أي الكاشف عنه وما جعله الشارع قطعا تنزيلا وتعبّدا ، وهذا هو المؤمّن الثاني ، أو الشكّ ، فيرجع إلى ما جعله الشارع وظيفة له في ظرف الشكّ . والحاصل : أنّ العبد لا بدّ له من أن يخرج عن عهدة التكليف الواقعي ويقطع بالأمن من العقاب من ناحيته دائما ، وهو بأحد هذه الأمور ، وتثليث

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 296 - 297 . .