تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

ولكن نقل شيخنا الأستاذ ( 1 ) - قدّس سرّه - عن شيخ الشريعة الأصبهاني ( 2 ) أنّ أكثر أقضية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله مرويّ في مسند أحمد بن حنبل عن عبادة بن الصامت ( 3 ) ، وفي كتبنا عن عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام ، وبذلك يظنّ أنّ ما روي عن عقبة من قضائه صلَّى اللَّه عليه وآله ب » لا ضرر ولا ضرار « قضاء مستقلّ ، كما رواه كذلك عبادة بن الصامت ( 4 ) ، لا أنّه في ذيل قضائه صلَّى اللَّه عليه وآله بالشفعة وقضائه بين أهل المدينة بأنّه » لا يمنع نفع الشيء « وبين أهل البادية بأنّه » لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلأ « وذلك لأنّ الأقضية التي رواها عبادة مرويّة في مسند ابن حنبل مجتمعة ، وحيث إنّ نفس هذه الأقضية مرويّة في كتبنا عن عقبة متفرّقة - سوى ما روي عنه من القضاء ب » لا ضرر « فإنّه مرويّ عنه في ذيل القضاء بالشفعة وغيره - يظنّ أنّها في رواية عقبة أيضا كانت مجتمعة ، وإنّما فرّقها أصحاب الحديث ولم يفرّقوا هذا القضاء عن غيره ، بل رووه مجتمعا مع القضاء بالشفعة وغيره من باب الجمع في الرواية لا من باب الجمع في المرويّ . وبعبارة أخرى : جمعوا في مقام النقل والرواية بين الروايتين والقضاءين أو الأقضية من أقضية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، لا أنّهم جمعوا جميع ما روي في رواية واحدة من الجملات والأقضية . هذا ، مضافا إلى أنّه لا مناسبة بين » لا ضرر « والقضاء بالشفعة أو بعدم المنع عن فضل الماء . أمّا الثاني : فواضح ، فإنّ المالك للماء مسلَّط على ماله وله أن يمنع غيره

هامش
( 1 ) قاعدة لا ضرر ( المطبوعة مع منية الطالب ) : 194 . .
( 2 ) قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 38 - 40 . .
( 3 ) مسند أحمد 6 : 446 - 447 - 22272 . .
( 4 ) مسند أحمد 6 : 447 ذيل الحديث 22272 . .