في جانب وتعدّده في الآخر - كما في المقام - فلا ، ضرورة أبعديّة غفلة جماعة من غفلة واحد ( 1 ) . وذلك لأنّ الراوي الَّذي ينقل عن الإمام عليه السلام في المقام واحد في الجانبين ، والتعدّد الَّذي هو موجب لأبعديّة احتمال الغفلة إنّما هو تعدّد الراوي الأوّل لا من يروي عن الراوي الأوّل ، والمقام من هذا القبيل لا من قبيل الأوّل . ثمّ إنّ هذا الحديث ورد على وجهين : أحدهما : مستقلَّا من دون أن يكون ذيلا لقضيّة ، كما نقل شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - كذلك عن دعائم الإسلام ( 2 ) ، ونقل عن نهاية ابن الأثير ، والتذكرة ( 3 ) . ثانيهما : في ذيل قضيّة سمرة بن جندب بلا زيادة كلمة » على مؤمن « على رواية غير الكافي ، ومعها على روايته . وذكر في الوسائل في ذيل رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : » قضى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار « وفي ذيل الرواية الناهية عن منع فضل ماء البئر ( 4 ) ومنع فضل الماء ، الرويّة عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( 5 ) .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 530
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٥٣٠
هامش
( 1 ) قاعدة لا ضرر ( المطبوعة مع منية الطالب ) : 191 - 192 . .
( 2 ) قاعدة لا ضرر ( المطبوعة مع منية الطالب ) : 193 ، وانظر : دعائم الإسلام 2 : 499 - 1781 . .
( 3 ) تقدّم تخريجهما . .
( 4 ) هذا بناء على رواية الوافي عن الكافي في ج 18 ص 1015 ح 18721 حيث في الكافي » نفع الشيء « وفي الوافي » نقع البئر « ويؤيّده ما في مسند أحمد 6 : 447 ذيل حديث 22272 برواية عبادة بن الصامت . .
( 5 ) الوسائل 25 : 399 - 400 ، الباب 5 من أبواب كتاب الشفعة ، الحديث 1 ، و 420 ، الباب 7 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 2 ، وانظر : الكافي 5 : 280 - 4 ، و 293 - 6 ، والتهذيب 7 : 164 - 727 . .