تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧

تكون ذمّته مشغولة بقضاء ورفع بالبراءة ، فلا مانع من اشتغاله بالتطوّع ، فظهر أنّ اشتراط هذا الشرط إمّا مستدرك لغو أو بلا وجه . هذا تمام الكلام فيما يتعلَّق بالبراءة والاشتغال . وبعد ذلك يقع الكلام في قاعدة لا ضرر ، التي هي قاعدة مهمّة فقهيّة ، كما يظهر ذلك من تضاعيف كلماتنا . وتنقيح البحث فيها يتمّ بذكر أمور : الأوّل : أنّ هذا المضمون قد نقل عن الفريقين بطرق مختلفة . وحكى الشيخ - قدّس سرّه - في الرسائل عن فخر الدين في الإيضاح في باب الرهن تواتر الأخبار عليه ( 1 ) . ولكنّه - قدّس سرّه - في رسالته المستقلَّة التي صنّفها في قاعدة « لا ضرر » لم يسند هذه الدعوى إليه ، بل قال : حكي عنه ذلك ولم أجده في كتاب الرهن من الإيضاح ( 2 ) . فلعلَّه - قدّس سرّه - راجع ثانيا فوجده وأسند إليه في الرسائل . وكيف كان ، متن الحديث الشريف ورد على وجوه : الأوّل : « لا ضرر ولا ضرار » بلا تذييل بذيل « في الإسلام » أو « على مؤمن » كما هو المشهور عند الفريقين ( 3 ) . الثاني : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » كما حكي عن ابن الأثير في نهايته ( 4 ) . وعن التذكرة ( 5 ) أنّه أرسله كذلك . وفي الوسائل في باب الميراث :

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 313 ، وانظر : إيضاح الفوائد 2 : 48 . .
( 2 ) رسالة في قاعدة نفي الضرر ( المطبوعة مع المكاسب ) : 372 . .
( 3 ) الكافي 5 : 292 - 2 و 293 - 294 - 6 ، الفقيه 3 : 147 - 648 ، التهذيب 7 : 146 - 147 - 651 ، الوسائل 25 : 428 - 429 ، الباب 12 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 3 و 5 ، سنن ابن ماجة 2 : 784 - 2340 و 2341 ، سنن الدارقطني 4 : 227 - 83 . .
( 4 ) النهاية 3 : 81 . .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 522 ( الطبعة الحجريّة ) . .