تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
موجود في النّفس على القول بالوجود الذهني ، ويمكن أخذه بما أنّه طريق إلى الواقع وكاشف عن الواقع . وهكذا لا ريب أنّ المأخوذ بما أنّه صفة يمكن أن يكون جزء الموضوع بأن يكون الموضوع القطع المصادف للواقع ، كما في القطع بالنجاسة الخبثيّة على قول ، فإنّ الموضوع على هذا يكون مركَّبا من وجود صفة القطع ومصادفته للواقع بحيث لو قطع وبعد ذلك انكشف عدم النجاسة فيستكشف عدم وجوب الاجتناب أيضا . ويمكن أن يكون تمام الموضوع بأن لا يكون للواقع دخل في الموضوع ، وكان نفس صفة القطع تمام الموضوع ، صادف الواقع أم لا ، نظير خوف الضرر ، الموضوع لجواز التيمّم ، فإنّ نفس صفة الخوف موضوع لهذا الحكم ولو لم يكن ضرر في الواقع ، ولا تجب إعادة الصلاة لو انكشف عدم الضرر ، كما في القطع بالملكيّة ، فإنّه بنفسه موضوع لجواز الشهادة صادف الواقع أم لا . لكنّ المأخوذ في الموضوع بما أنّه طريق إلى الواقع قسم واحد ، وهو كونه جزء الموضوع ، ويستحيل أن يكون [ 1 ] تمام الموضوع ، ضرورة أنّ معنى أنّه
هامش
[ 1 ] أقول : الصحيح هو أنّ أقسام القطع الموضوعي أربعة ، كما قال به صاحب الكفاية ، لا ثلاثة ، كما قال به الشيخ ومن تبعه ، وذلك لأنّ لنا روايات ظاهرها كون القطع الطريقي تمام الموضوع ، كما في موارد جواز القضاء والشهادة ، التكليفي ، فإنّ للقاضي أن يحكم ويقضي إذا علم سواء أصاب أو لم يصب ، فعلمه بالواقع موضوع تامّ لجواز القضاء تكليفا ، ولا دخل للواقع في الجواز التكليفي . نعم هو دخيل في الجواز الوضعي وترتّب الأثر . وهكذا في مورد الشهادة ، فإنّ الشاهد له أن يشهد إذا قطع بالمشهود به سواء أصاب أم لا . وحملها على القطع على وجه الصفتية خلاف الظاهر منها ، فإنّ الظاهر منها أنّ القطع بما أنّه طريق إلى متعلَّقه موضوع لحكم آخر ، وهو جواز القضاء والشهادة . ( م ) .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 45 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة