تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠

يتبعه ضمان منافعه أيضا . وإمّا أن لا يكون كذلك بأن كان كلّ منهما من المباحات الأصليّة فاحتاز إحداهما شخص والأخرى آخر ثم غصب أحدهما ما احتازه الآخر واشتبه الأمر ، فمقتضى القاعدة هو عدم الضمان واندراجه في تلك الكبرى ، فإنّ استصحاب كون الشجرة المثمرة ملكا للغير لا يجري ، لعدم الحالة السابقة على الفرض ، واستصحاب عدم كونه مالكا لها وإن كان يجري إلَّا أنّه لا يثبت أنّها ملك للغير وغلَّتها غصب ، إذ لعلَّها هي التي احتازها ، وإذا لم يجر أصل موضوعي يثبت غصب العين ، يجري فيه الكلام السابق من أنّ غصب العين - المردّدة بين كونها ذات منفعة وعدمه - ليس موضوعا تامّا لضمان المنافع المردّدة بينهما ، بل لا بدّ من غصب العين ووجود منفعة لها حتى يترتّب عليه ضمان المنافع ، والمفروض أنّ الثمرة لم يحرز أنّها من الشجرة المغصوبة حتى تضمن بضمانها . وبالجملة ، لا معنى لضمان منافع العين التي لا منفعة لها ، فالشكّ في الضمان بالقياس إلى الثمرة شكّ في أصل التكليف ، ومورد للبراءة ، هذا بالنسبة إلى الضمان . أمّا حرمة التصرّف فتبتني على الخلاف في أنّ الأصل في الأموال هو الحلّ بمقتضى » كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال « ( 1 ) أو الحرمة بمقتضى » لا يحلّ مال إلَّا من حيث أحلَّه الله « ( 2 ) الَّذي استدلّ به الشيخ ( 3 ) - قدّس سرّه - على أصالة

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 313 - 39 ، الفقيه 3 : 216 - 1002 ، التهذيب 7 : 226 - 988 ، و 9 : 79 - 337 ، الوسائل 17 : 87 - 88 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 . .
( 2 ) الكافي 1 : 547 - 548 - 25 ، التهذيب 4 : 39 - 395 ، الوسائل 9 : 538 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الحديث 2 . .
( 3 ) فرائد الأصول : 222 . .