تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
جواز الوضوء بالماء أو عدم جواز التيمّم بالتراب ، لأنّ الوضوء - وكذلك التيمّم - بالنجس ليس من المحرّمات الذاتيّة - كشرب الخمر - حتى يجب الاجتناب عن كلا الطرفين في المقام ويكون المكلَّف بمنزلة فاقد الطهورين ، كما قيل ، بل حرمته تشريعيّ ، والعلم الإجمالي لا يقتضي أزيد من عدم جواز الاقتصار بالوضوء فقط أو التيمّم فقط في مقام الامتثال ، ولا ينافي إتيان كلّ منهما برجاء إدراك الواقع لتنجيز العلم الإجمالي . وإن شئت قلت : كما أنّ لنا علما إجماليّا بعدم جواز الوضوء بالماء أو عدم جواز التيمّم بالتراب ، كذلك لنا علم إجمالي بوجوب الوضوء بالماء أو التيمّم بالتراب ، ومقتضى تنجيز هذا العلم الثاني هو : تحصيل الموافقة القطعيّة بالتيمّم أوّلا والوضوء ثانيا ، كما لا يخفى .