تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

المضطرّ إليه من الأطراف على تنجيزه ( 1 ) . وخالفه صاحب الكفاية - قدّس سرّه - في متن الكفاية بدعوى أنّ العلم يزول بمجرّد حدوث الاضطرار ، فإنّ عدم الاضطرار من حدود التكليف وقيوده ، حيث إنّ من شرائط التكليف بشيء أن لا يكون مضطرّا إليه ، فالشكّ بعد ذلك بدويّ تجري البراءة فيه . ثمّ أشكل على نفسه بأنّ لازمه القول به في مورد فقدان بعض الأطراف . وأجاب : بأنّ فقدان بعض الأطراف ليس من قيود التكليف ، بخلاف عدم الاضطرار ( 2 ) . ورجع عن هذا المبنى في هامش الكفاية ( 3 ) ، ووافق الشيخ قدّس سرّه . والرجوع في محلَّه . وما أفاده في جواب الإشكال الَّذي أورده على نفسه - من أنّ فقدان بعض الأطراف ليس من حدود التكليف وقيوده - ليس في محلَّه ، حيث إنّ وجود الموضوع أيضا من شرائط فعليّة التكليف ، فلا بدّ من إحرازه ، وبفقدان بعض الأطراف يحتمل فقدان موضوع التكليف ، الَّذي هو مساوق لانتفاء نفس التكليف ، وهذا واضح لا يخفى . وبالجملة ، لا إشكال في تنجيز العلم الإجمالي في هذه الصورة بقاء كما كان منجّزا حدوثا . وهكذا لا إشكال في عدم تنجيزه في الصورة الثانية ، وهي ما إذا تحقّق سبب التكليف بعد تحقّق الاضطرار ، ضرورة أنّه ليس في البين حينئذ إلَّا

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 254 . .
( 2 ) كفاية الأصول : 408 - 409 . .
( 3 ) هامش كفاية الأصول : 409 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 397 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة