تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

فصل : في دوران الأمر بين محذورين . ولا يخفى أنّ محلّ الكلام ما إذا علم بجنس التكليف وتردّد أمره بين الوجوب والحرمة حدوثا ، وأمّا ما لم يكن كذلك - بأنّ تردد أمر شيء بين الوجوب والحرمة والإباحة مثلا ، أو علم بجنس التكليف لكن لا حدوثا بكل بقاء بأن كانت حالته السابقة هو الوجوب أو الحرمة - فخارج عن محلّ الكلام ، بل تجري البراءة في الأوّل بلا شبهة والاستصحاب في الثاني بلا معارض ، وينحلّ العلم الإجمالي بالتعبّد الاستصحابي بالوجوب مثلا ، فلا أثر بعد ذلك لاحتمال الحرمة . ويقع الكلام في مقامين : الأوّل : ما إذا كان كلّ من التكليفين المحتملين توصّليّا ، والأقوال في المقام خمسة : 1 - جريان البراءة عقلا ونقلا . 2 - تعيّن الأخذ باحتمال الحرمة . 3 - التخيير بين الأخذ بالوجوب والأخذ بالحرمة . 4 - التخيير بين الفعل والترك عقلا ، وجريان أصل الإباحة ، كما في الكفاية ( 1 ) . 5 - التخيير العقلي بلا جريان أصل شرعي أصلا ، كما ذهب إليه شيخنا

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 404 . .