تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

على فرض جفاف بلَّة اليمنى ، والمسح بها ، ولا يجوز على الثاني . وقد نوقش في ذلك بوجهين : الأوّل : ما أفاده صاحب الكفاية - قدّس سرّه - في تعليقته على الرسائل من أنّ ثبوت الاستحباب لا يوجب جواز المسح ، إذ يمكن أن يكون غسل المسترسل من اللحية فعلا مستحبّا ظرفه الوضوء ( 1 ) . وفيه : أنّه على تقدير ثبوت استحبابه في الوضوء يكون جزءا مستحبّيّا للوضوء ، كالاستعاذة قبل القراءة في الصلاة ، لا أنّه أمر مستحبّ غير مربوط بالوضوء أصلا . الثانية : ما احتمل من تأمّل الشيخ - قدّس سرّه - في ذيل هذه الثمرة من أنّ المسح لا بدّ وأن يكون ببلَّة الأعضاء الأصليّة الواجب غسلها على ما يستفاد من روايات باب الوضوء ، فعلى كلا القولين لا يجوز المسح ببلَّة المسترسل من اللحية . الثانية : إذا ورد خبر ضعيف على استحباب الوضوء لغاية من الغايات ، كقراءة القرآن أو المشي إلى الحاجة ، فعلى الأوّل يجوز الدخول في الصلاة مع هذا الوضوء ، وعلى الثاني لا يجوز . ونوقش في هذه الثمرة أيضا : بأنّ استحباب الوضوء لا يلازم رافعيّته للحدث ، ضرورة أنّ وضوء الحائض ومن يريد إعادة الجماع والجنب المريد للنوم أو الأكل والشرب مستحبّ ، ولا يرفع الحدث . وفيه : أنّ الكلام في الحدث الأصغر ، والمحدث بالحدث الأكبر لا يرفع حدثه إلَّا بالغسل ، فعدم رافعيّة الوضوء من جهة عدم قابليّة الحدث للرفع به ،

هامش
( 1 ) حاشية فرائد الأصول : 136 . .