كقاعدة » نفي الضرر والحرج « و » ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده « لا مسألة أصوليّة .
وثانيا : لا مانع من التمسّك بأخبار الآحاد في المسألة الأصوليّة ، كيف لا ؟ والمدرك الصحيح في الاستصحاب هو الأخبار ، وهو من عمدة المسائل الأصوليّة .
نعم ، لا يجوز التمسّك بأخبار الآحاد في أصول العقائد لا أصول الفقه .
الثالث : ربما يتوهّم استكشاف الحكم المولوي الاستحبابي لنفس العمل من ترتّب المقدار البالغ من الثواب ، نظرا إلى أنّ العمل بعنوان الاحتياط وبرجاء إدراك الواقع لا يثاب إلَّا بالثواب الانقيادي ، فإذا فرّع الثواب البالغ على عمل إلى المكلَّف ، على العمل البالغ عليه الثواب ، يستكشف منه استحباب نفس العمل لا استحبابه بعنوان الاحتياط .
وفيه : أنّه لا مانع من التفضّل بإعطاء ما بلغ إلى العامل من الثواب على انقياده بذلك ، بل هو مقتضى كمال العظمة ورفيع المنزلة .
والحاصل : أنّه من الممكن بل ممّا يساعده العرف والعادة أن يكون الثواب الموعود على الانقياد ، لا على نفس العمل ، فمن أين يستكشف به استحباب نفس العمل ؟ الرابع : أنّ هذه الأخبار شاملة لموارد ورود الخبر الضعيف الدالّ على استحباب شيء بالالتزام كما إذا ورد خبر ضعيف على أنّ من أفطر صائما فله كذا من الأجر ، أو بالمطابقة بأنّ ورد محبوبيّة شيء في خبر ضعيف ، فإنّه وإن لم يدلّ على بلوغ الثواب بالمطابقة إلَّا أنّه يدلّ عليه بالالتزام ، فإنّ كلّ ما كان مستحبّا يثاب عليه .
وهكذا شاملة لموارد ورود الخبر الضعيف الدالّ على وجوب شيء ،
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 334
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٣٤