على شرطيّة شيء أو جزئيّته مع إمكان الاحتياط ، أو العمل بكلّ أمارة ظنّيّة ممّا دلّ على الجزئيّة أو الشرطيّة ، لا العمل بخصوص الأخبار الموجودة في المجاميع المعتبرة للشيعة مع عمل جمع بها من غير ردّ ظاهر ( 1 ) . وفي نسخة الكفاية هنا العبارة هكذا : فاللازم إمّا الاحتياط أو العمل بكلّ ما دلّ على جزئيّة شيء أو شرطيّته ( 2 ) . انتهى . والظاهر أنّه سهو من القلم ، فإنّ العمل بكلّ ما دلّ على الجزئيّة أو الشرطيّة ليس عدلا للاحتياط ، بل هو عين الاحتياط ، وعدله ما ذكرنا من العمل بكلّ ما أفاد الظنّ بالجزئيّة أو الشرطيّة من الأمارات . وكيف كان فما أفاده الشيخ تابع لواقع الأمر ولمقدار المعلوم بالإجمال ، فإن كان المعلوم بالإجمال بمقدار لا ينحلّ العلم الإجمالي بالرجوع إلى هذه الأخبار المذكورة ، فالأمر كما أفاده قدّس سرّه ، وإن لم يكن بهذا المقدار ، بل كان بمقدار ينحلّ العلم الإجمالي بالرجوع إليها ، وتصير الشبهة بعد ذلك شبهة بدويّة كما لا يبعد ، فلا يتمّ هذا الجواب ، بل الصحيح في الجواب أن يقال : هذا الوجه بعينه هو الوجه الأوّل ، ولا تفاوت بينهما إلَّا في كونه مقيّدا بقيد زائد لم يكن في الوجه الأوّل ، وهو قيد » مع عمل جمع به من غير ردّ ظاهر « وقد ذكرنا في الجواب عن الوجه الأوّل أنّ مقتضاه لزوم العمل بخصوص الأخبار المثبتة للتكليف الإلزاميّ ، أو ما يكون متكفّلا للحكم الترخيصي ، ولم يكن في قباله أصل مخالف له لفظي أو عملي ، لا مطلقا حتى فيما يكون نافيا للتكليف الإلزاميّ وكان في قباله الأصل الَّذي هو معنى الحجّيّة . ثالثها : ما ذكره صاحب الحاشية الشيخ محمد تقي - قدّس سرّه - من أنّا نقطع
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 241
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٤١
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 105 . .
( 2 ) انظر كفاية الأصول : 351 مع الهامش . .