تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

منها : أنّ المراد في الأخبار المانعة هو الأخبار المخالفة للقرآن بنحو التباين . ودعوى : أنّه ليس المراد من المخالفة هذا النحو من المخالفة ، إذ لم يصدر عن المخالفين الأخبار المخالفة بهذا النحو ، إذ لو كان صدر عنهم هذا النحو من الأخبار ، فلا يصدّقهم أحد في ذلك ، ممنوعة : بأنّها إنّها تصحّ لو كان صدورها بطريق النقل عن الأئمّة ، وأمّا لو كان من قبيل الدسّ في الكتب - كما يشهد به ما عن مولانا الصادق عليه السلام : » إنّ فلانا ( 1 ) دسّ في كتب أصحاب أبي أحاديث « ( 2 ) - فلا مانع من صدورها عنهم بهذا النحو . ويشهد بهذا الجمع : صدور الأخبار المخالفة لإطلاق آية أو عمومها في كثير من أبواب الفقه قطعا ، كقوله عليه السلام : » لا ربا بين الوالد والولد « ( 3 ) المخالف لظاهر قوله تعالى : حرّم الرّبا ( 4 ) وقوله عليه السلام : » نهي النبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن بيع الغرر « ( 5 ) المخالف لظاهر أحلّ الله البيع ( 6 ) ونحوها ، فليس المراد من قوله عليه السلام : » لم أقله « أو » زخرف « أو غير ذلك هذا النحو من المخالفة ، وإلَّا لانسدّ باب العمل بالأحكام ، ويوجب تأسيس دين جديد ، إذ الأخبار المتواترة والمحفوفة بالقرائن القطعيّة في غاية القلَّة ، بل يمكن أن يقال : إنّ هذا النحو من

هامش
( 1 ) يعني المغيرة بن سعيد . .
( 2 ) اختيار معرفة الرّجال : 224 - 401 ، وعنه في البحار 2 : 249 - 250 - 62 . .
( 3 ) الكافي 5 : 147 - 1 و 3 ، الفقيه 3 : 176 - 791 ، التهذيب 7 : 18 - 76 ، الوسائل 18 : 135 - 136 ، الباب 7 من أبواب الرّبا ، الحديث 1 و 3 . .
( 4 ) البقرة : 275 . .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 45 - 46 - 168 ، وعنه في البحار 70 : 304 - 19 . مصنّف عبد الرزاق 8 : 109 - 14507 و 14508 ، سنن البيهقي 5 : 338 ، مسند أحمد 1 : 497 - 2747 . .
( 6 ) البقرة : 275 . .