تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

تقييد الهيئة يستلزم تقييد المادّة أيضا - بمعنى بطلان محلّ إطلاقها ، لعدم صحّة الصلاة بدون الطهارة من جهة عدم وجوبها بدون الطهارة - ولا عكس ، وكلَّما دار الأمر بين تقييد أمر مستلزم لبطلان محلّ الإطلاق في الآخر وتقييد أمر غير مستلزم لذلك ، كان الثاني أولى ، لأنّ التقييد خلاف الأصل ، ولا فرق بين التقييد وبين أن يعمل عملا يوجب بطلان محلّ الإطلاق في النتيجة ، فبهذه الصغرى - أعني استلزام تقييد الهيئة لتقييد المادّة أيضا دون العكس - وبتلك الكبرى - أعني أولوية تقييد ما لا يستلزم بطلان محلّ الإطلاق في الآخر - يثبت المدّعى ، وهو وجوب رجوع القيد إلى المادّة دون الهيئة . وأجاب عنه صاحب الكفاية ( 1 ) - قدّس سرّه - بأنّه لا يتمّ في المتّصل ، كما في « صلّ عن طهارة » مثلا ، إذ القرينة المتّصلة مانعة عن انعقاد الظهور في الإطلاق ، فلا يكون هناك ظهور في الإطلاق لا في المادّة ، ولا في الهيئة ، لعدم تمامية مقدّمات الحكمة حتى يكون التقييد في الهيئة ، الموجب لبطلان محلّ الإطلاق في المادّة خلاف الأصل ، وتقييد المادّة غير الموجب لذلك أولى ، إذ لا إطلاق كي يبطل بذلك محلَّه ، فالقضية سالبة بانتفاء الموضوع . نعم ، في القيد المنفصل حيث ينعقد الظهور لكلا الإطلاقين يمكن القول بذلك . أقول : هذا التقريب أيضا - كسابقه - غير تامّ . أمّا في المتّصل : فكما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه . وأمّا في القيد المنفصل : فلأنّ هناك أمرا متيقّنا ، وهو بطلان الصلاة مثلا بدون الطهارة إمّا لعدم تعلَّق الطلب بها إن كان القيد راجعا إلى الهيئة ، أو لعدم

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 134 . .