تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

وأيضا رجوع القيد إلى المادّة حال الانتساب موجب لأخذه مفروض الوجود ، وهذا أيضا مئونة أخرى زائدة يدفعها إطلاق القيد . أقول : يرد عليه أمران : الأوّل : ما تقدّم من [ أنّ ] القيد يمكن أن يكون راجعا إلى الهيئة ، ولا معنى لرجوعه إلى المادّة المنتسبة بالتقريب المتقدّم . الثاني : أنّ الواجب المطلق والمشروط قسمان لمطلق الواجب ، كما أنّ الماء المطلق والماء المضاف يكونان قسمين لمطلق الماء ، فيكون بينهما التباين ، لا أنّ الواجب المشروط عين الواجب المطلق مع الزيادة حتى يتصوّر قدر متيقّن في البين ، ويدفع الزائد بالتمسّك بالإطلاق . وهكذا أخذ القيد مفروض الوجود في الواجب المشروط ليس مئونة زائدة حتى يتمسّك بإطلاق القيد ، ويدفع الزائد ، إذ في الواجب المطلق أيضا يحتاج إلى مئونة ، وهي : أخذ القيد في متعلَّق التكليف وفي حيّز الخطاب بحيث يجب تحصيله ، فأيّ قدر متيقّن بين ما أخذ إمّا مفروض الوجود أو في متعلَّق التكليف ؟ فانقدح أن لا أصل لفظي في البين يقتضي تقييد المادّة ، وأنّ ما ذكره الشيخ وشيخنا الأستاذ - قدّس سرّهما - لإثبات ذلك غير تامّ . نعم لشيخنا الأستاذ ( 1 ) كلام متين ، وهو : أنّه لا مورد للشكّ في رجوع القيد إلى المادّة أو الهيئة ، لأنّ جميع ملابسات الفعل حتى الحال ظاهر في رجوع القيد إلى المادّة لا الهيئة ، كما في « صلّ عن طهارة » و « صلّ متطهّرا » وأمثال ذلك .

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 166 . .