بالإجماع ، فالمقدّم مثله .
وجوابها : أنّا نمنع بطلان التالي ، ونلتزم به بشرطين :
أحدهما : أن لا يكون هناك مانع من ذلك ، كقيام الإجماع على عدم جواز النسخ بعد انقطاع الوحي .
والثاني : أن لا يكون الخاصّ الخبريّ ظاهرا في ثبوت الحكم في الشريعة من أوّل الأمر .
وبعبارة أخرى : لم يكن الخبر ظاهرا في أنّ المعصوم عليه السّلام بيّن الحكم الثابت في الشريعة لا الحكم الثابت في هذا اليوم ولم يكن قبله .
وأمّا لو قام الإجماع على عدم جواز النسخ بعد انقطاع الوحي ، كما ادّعي ، أو كان ظاهر الروايات الواردة عن المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين - كما هو الظاهر - أنّ ما نطقت به هو الحكم الثابت في الشريعة المقدّسة من أوّل الأمر ، لا أنّه الحكم الَّذي كان من هذا اليوم ولم يكن قبله ، فلا يجوز النسخ لمانع في الأوّل ، ولعدم المقتضي له في الثاني ، لأنّ النسخ هو رفع الحكم من حين ، لا من أوّل الأمر .
الثانية :
أنّ حجّيّة خبر الواحد حيث إنّ مدركها هو الإجماع وهو دليل لبّي ، فلا بدّ من العمل به بالمقدار المتيقّن ، وهو الخبر الَّذي لم يكن العامّ الكتابيّ مخالفا له .
والجواب : أوّلا : بأنّ المدرك غير منحصر به ، بل يأتي إن شاء اللَّه أنّه غير متحقّق ، وعمدة المدرك الأدلَّة الاخر من السيرة القطعيّة المتّصلة بزمن المعصومين عليهم السّلام ، والروايات المتضافرة بل المتواترة الواردة عنهم عليهم السّلام .
وثانيا : بما ذكرنا في صدر المبحث من أنّ هذا البحث علميّ صرف
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 375
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٣٧٥