تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤

بحصوله ، سواء كان اختياريّا أو غير اختياري ، إذ لا مقتضي للبعث الفعلي ، بل هو لغو بعد ما كانت الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المتعلَّقات . نعم ، الشوق النفسانيّ ربما يتعلَّق به فعلا لكونه متّصفا بالمصلحة في ظرف حصول القيد ، لإمكان تعلَّق الشوق بمثل ذلك ، لكنّه غير الوجوب . وبذلك يظهر أنّ الأقسام ليست بمنحصرة بما ذكر في التقريرات . توضيح ذلك : أنّ الطلب في كلامه إن كان المراد منه الإنشاء ، فمن الواضح استحالة تعليقه ، لأنّه إمّا أن يحصل أو لا . وإن كان المراد به الشوق النفسانيّ ، فهو وإن كان ممكن التعلَّق فعلا بالأمر المستقبل ، إلَّا أنّه خارج عن محلّ الكلام كالإنشاء ، إذ محلّ الكلام هو الوجوب وأنّه هل يمكن تعليقه أو لا يمكن ، فالشوق والإنشاء خارجان عن محلّ الكلام . وإن كان المراد به الوجوب - كما هو الظاهر من كلامه - فالبعث يكون فعليّا على تقدير دخالة القيد في ترتّب المصلحة وعدم المانع من فعليّة البعث ، وإلَّا فإن كان دخيلا في الاتّصاف أو في الترتّب وكان مانع من البعث الفعلي ، فلا محالة يكون الوجوب - وهو المعتبر - معلَّقا ومشروطا بحصول القيد ، إذ في الأوّل يكون لغوا ، وفي الثاني مستحيل . هذا تمام الكلام فيما يتعلَّق بالواجب المشروط وإمكانه ، بقي الكلام فيما تعرّض له صاحب الكفاية بقوله : « إن قلت : فما فائدة الإنشاء » ( 1 ) إلى آخره . وحاصل الإشكال : أنّه لو لم يكن طلب فعلا ، فلا حاجة إلى إنشائه

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 124 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 34 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة