تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

فيه الأصل ، إلَّا أنّه لا يكون قيدا مأخوذا في الموضوع ، فلا يفيد إحرازه ( 1 ) . هذا خلاصة ما أفاده في وجه عدم جريان الأصل في الأعدام الأزليّة . ولا شبهة في المقدّمة الأولى من المقدّمات التي بنى مقصوده عليها من أنّه لا يمكن بقاء العامّ على عمومه بعد ورود الخاصّ ، ضرورة أنّ السالبة الجزئية تنافي وتناقض الموجبة الكلَّيّة ، وهكذا العكس ، ولا ريب أيضا في المقدّمة الثالثة من أنّ اتّصاف الموضوع بالعدم - كاتّصافه بوجود الوصف - ليس له حالة سابقة . إنّما الإشكال في المقدّمة الثانية من أنّه لو كان الموضوع مركَّبا من عرض ومحلَّه ، فلا محالة يكون القيد هو الاتّصاف بهذا العرض . وبعبارة أخرى : هو وجود العرض بمفاد » كان « الناقصة . ولو كان أمرا عدميّا - كما هو الغالب في العمومات - يكون القيد العدم النعتيّ والعدم بمفاد » ليس « الناقصة . وحاصل ما أفاده في وجهه : أنّ الموضوع في مثل » أكرم كلّ عالم « بعد ورود » لا تكرم الفاسق « حيث إنّه مقيّد - بمقتضى المقدّمة الأولى - بنقيض عنوان الخاصّ ، فلو كان التقييد بنحو » ليس « التامّة بحيث كان الموضوع هو » كلّ عالم لم يكن معه فسق « فإمّا أن يكون الموضوع باقيا على إطلاقه من جهة النعتيّة حتّى يكون الموضوع هو » العالم الَّذي لم يكن معه فسق سواء كان فاسقا أم لا « فهو غير معقول ، بداهة ثبوت التهافت بين الإطلاق من جهة النعتيّة ، والتقييد بالعدم المحمولي . أو لا يكون الموضوع باقيا على إطلاقه ، بل هو مقيّد من هذه الجهة أيضا ، فالتقييد بالعدم المحمولي من قبيل الأكل من القفا ، إذ التقييد بالعدم النعتيّ مغن

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 464 - 471 . .