فصل : في مفهوم الغاية . والكلام يقع في مقامين : الأوّل : في المنطوق . واختلفوا في دخول الغاية في المغيا حكما - بمعنى أنّه هل يكون أوّل جزء من أجزاء الغاية داخلا في حكم المغيا ويكون الحكم الثابت للمغيّا شاملا له ، أو لا ؟ وإلَّا فلا معنى لدخول الغاية في نفس المغيا ، ضرورة أنّ غاية الشيء مغايرة له ، وخارجة عنه قطعا - على أقوال ثلاثة ، ثالثها : التفصيل بين كونها مدخولة لكلمة » إلى « أو » حتّى « فتكون خارجة في الأوّل وداخلة في الثاني ، وقد مال إلى هذا التفصيل شيخنا الأستاذ ( 1 ) قدّس سرّه . والتحقيق أنّ ما يستفاد من موارد استعمالاتها هو أنّها إن كانت قيدا لما يكون متعلَّقا به ، تكون خارجة مطلقا - ومرادنا ممّا يتعلَّق به هو الحكم لا المتعلَّق - كما لو قيل : » هذا حلال لك إلى مجيء زيد « وفذرهم يخوضوا ويلعبوا حتّى يلاقوا يومهم الَّذي يوعدون ( 2 ) وأتمّوا الصيام إلى الليل ( 3 ) بناء على تعلَّق الجارّ والمجرور بهيئة » أتمّوا « لا مادّة الإتمام . وإن لم تكن قيدا للحكم ، بل كانت قيدا لمتعلَّق الحكم أو موضوعه ، فتكون داخلة مطلقا - كانت مدخولة لكلمة » إلى « أو » حتى « - لأنّ الغاية حينئذ
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 285
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٨٥
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 436 . .
( 2 ) الزخرف : 83 ، المعارج : 42 . .
( 3 ) البقرة : 187 . .