تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

في مثل صوم العيدين وصلاة الحائض ، والصلاة بغير طهور وغير ذلك في غاية البعد ، وإن كان يمكن أن تستظهر الحرمة الذاتيّة من بعض الروايات في بادئ الرّأي ، كما ورد في أيّام استظهار المرأة » فلتتّق اللَّه ولتترك الصّلاة « ( 1 ) حيث أمرت بترك الصلاة ، وفيمن صلَّى بغير طهور » أما يخاف أن يقلب اللَّه وجهه وجه حمار « ( 2 ) لكنّ الالتزام بحرمة الصلاة لمن تصلَّي تعليما لولدها بقصد القربة ، أو تمسك من أوّل الفجر إلى الغروب - لمرض في بطنها وأمرها الطبيب بذلك - لا بقصد القربة في غاية الإشكال ، ولا أرى أن يلتزم به فقيه . فالظاهر أنّ هذه الروايات ناظرة إلى أنّ الإتيان بالصلاة بقصد القربة في حال الحيض وبغير طهور حرام . وبعبارة أخرى : الإتيان كما ( 3 ) يأتي مع الطهارة وفي سائر الأيّام حرام ، وواضح أنّ سائر الأيّام وفي حال كونه مع الطهارة يأتيها بقصد القربة ، فعلى هذا ، الحرمة في أمثال ما ذكر تشريعيّة لا ذاتيّة . نعم ، قراءة سور العزائم لا يبعد دعوى كونها محرّمة للجنب ولو تعليما بدون قصد القربة ، فمصداق النهي عن العبادة نهيا مولويّا في غاية الندرة . هذا جوابه الأوّل .

هامش
( 1 ) لم نجده في مظانّه . .
( 2 ) لم نجده في مظانّه . .
( 3 ) » ما « في » كما « مصدريّة . .
كذا ، لا بأس به ، كما لا بأس إذا أمسك يوم العيد عن جميع المفطرات لكن لا بعنوان الصوم وبقصده بحيث لا يقول : أنا صائم ، في جواب من سأل عنه ، ويقول له : لم لا تشرب السيگارة مثلا ؟ والسرّ في ذلك : أنّ عنوان الصلاة والصوم - كعنوان التعظيم - يكون من العناوين القصديّة بحيث لا يتحقّق هذا العنوان بدون القصد ، وقصد العنوان غير قصد القربة ، كما لا يخفى . ( م ) .