تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

الأوّل : ما اختاره في الكفاية ( 1 ) من رجوعه إلى الهيئة ، ويقيّد مفادها به ، ونتيجة ذلك اشتراط نفس الوجوب بذلك الشرط . الثاني : ما نسب في التقريرات إلى الشيخ الأعظم ( 2 ) - قدّس سرّه - من رجوعه إلى المادّة ، وكون مفاد الجملة الشرطية إيراد الطلب على المادّة المقيّدة ، ونتيجة ذلك إطلاق الوجوب وتحقّقه قبل تحقّق الشرط . ولكنّ الظاهر من كلامه في موضع من الرسائل وفي اشتراط عدم التعليق في صحّة العقد من المكاسب ( 3 ) هو : الالتزام بإرجاع القيد إلى الهيئة ، والالتزام بالواجب المشروط . الثالث : ما وجّه به شيخنا الأستاذ ( 4 ) - قدّس سرّه - كلام الشيخ من رجوعه إلى المادّة المنتسبة . وبعبارة أخرى : المشروط هو المادّة بقيد تعلَّق الوجوب بها ، وأنّ كلام الشيخ ناظر إلى ذلك ، لأنّ رجوعه إلى المادّة وكون الوجوب مطلقا لا يمكن المصير إليه بعد كون القضيّة الشرطيّة - التي هي محلّ الكلام - قضية حقيقية يمتنع فيها الحكم من دون فعليّة الموضوع وتحقّقه ، وكيف يمكن فعليّة الوجوب للحجّ قبل تحقّق الاستطاعة ؟ هذا ، ولكن لا يخفى رجوع ذلك عند التأمّل إلى الوجه الأوّل ، إذ تقيّد المادّة من حيث انتساب الوجوب إليها وتعلَّقه بها لا معنى له إلَّا أنّ تعلَّق الوجوب بالمادّة منوط بحصول ذلك الشرط بعد فرض أنّ المادّة ليست مقيّدة

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 121 . .
( 2 ) مطارح الأنظار : 49 . .
( 3 ) المكاسب : 100 . .
( 4 ) أجود التقريرات 1 : 130 . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 22 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة