بيومين » يدلّ على تحقّق الصوم من زيد وتلبّسه به قبل مجيئه ، والإسناد إلى الزمانيّات والمجرّدات ونفس الزمان على حدّ سواء في ذلك ، ولا يحتاج إلى عناية تجريد أصلا .
وهيئة الفعل المضارع وضعت للحكاية عن تلبّس الفاعل بالمبدأ حال التكلَّم أو بعده ، ولا دلالة له أيضا على الزمان كالماضي .
وهيئة اسم الفاعل وضعت لذات مبهمة من جميع الجهات إلَّا جهة تلبّسه بالمبدأ ، فإنّ الَّذي نفهمه من لفظ « قائم » هو ما يكون بتلك الهيئة المخصوصة ، أمّا كون ذلك الشيء إنسانا أو حيوانا أو شجرا أو حجرا أو غير ذلك فلا يفهم منه أبدا ، وسيجئ في بحث المشتقّ أنّ أخذ الذات لهذا المعنى ضروريّ في المشتقّ ومن مقوّماته ، كما أنّ الأسماء غير المشتقّات أيضا أخذ في مفهومها الذات بهذا المعنى ، فالنار مثلا اسم لذات مبهمة من جميع الجهات إلَّا جهة أنّ له شعلة وإحراقا ، كان من خشب أو حديد ، قليل المقدار أو كثيرا .
وهكذا الخمر اسم لما هو مائع مسكر ، ولم يؤخذ فيه أيّة خصوصيّة من الخصوصيّات .
وعلى هذا القياس اسم المفعول والزمان والمكان والآلة وأمثالها على اختلاف أنحاء التلبّسات فيها .
هذا كلَّه في الإخباريّات من هيئات الأفعال ، أمّا الإنشائيّات
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 56
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٥٦