تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
واتّفقوا على أنّ العارض بواسطة الأمر الداخليّ الأخصّ ، من الذاتي ، والعارض بواسطة الأمر الخارجي مطلقا إلَّا المساوي ، من الغريب . واختلفوا في الداخليّ الأعمّ والخارجي المساوي . فإن قلنا بأنّ العارض بواسطة الأمر الداخليّ الأعمّ غريب ، يلزم منه إشكال في خصوص علم الأصول ، وهو أن يكون كثير من محمولات علم الأصول عوارض غريبة لموضوع علم الأصول ، فإنّ موضوعه على ما ذكروه : الأدلَّة الأربعة ، والبحث عن دلالة الأمر على الوجوب وغيره من مباحث الألفاظ ، وهكذا البحث عن حجّية الظواهر موضوعه أعمّ من الألفاظ الواردة في الكتاب والسنّة وظواهرها ، فالأمر الوارد في الكتاب والسنّة نوع من مطلق الأمر الَّذي يقع البحث عنه في علم الأصول . فقولنا : « يدلّ على الوجوب » عرض غريب له ، لعروضه أوّلا وبالذات لمطلق الأمر . وهنا إشكال آخر جار في جميع العلوم ، وهو أنّ لازم الاتّفاق على أنّ العارض بواسطة الأمر الخارجي الأخصّ غريب هو أن يبحث في جميع العلوم عن العوارض الغريبة لموضوع العلم ، فإنّ موضوعات المسائل أخصّ من موضوع العلم ، فعوارضها تعرض موضوع العلم بواسطة عروضها أوّلا لما يكون أخصّ منه . وقد ذهب كلّ في مقام الجواب يمينا وشمالا ، ونحن