كعروض الحرارة للماء بواسطة النار [ 1 ] - أو لم يكن له واسطة في الثبوت أيضا ، كعروض إدراك الكليّات للنفس الناطقة .
ويقابل العارض الذاتي بهذا المعنى ، العارض الغريب ، وهو ما يكون له واسطة في العروض بأن يعرض للشيء أوّلا ثمّ بواسطته يعرض للشيء الآخر ، كالتحرّك العارض لجالس السفينة بسبب عروضه للسفينة ، فظهر أنّ الذاتي في مقابل الغريب قسم من أقسام العرضي ، وهو مقسم للعارض الذاتي والغريب .
ثمّ إنّ محمولات المسائل كلَّها لها واسطة في الثبوت ، لوجود العلَّة لها لا محالة ، ولها واسطة في الإثبات ، لعدم كونها بديهيّة ضرورية ، بل نظرية ، وذكروا أنّها عارضة لموضوع العلم بلا واسطة في العروض .
وقسّموا العارض إلى سبعة أقسام :
1 : ما يعرض للشيء بلا وساطة شيء لا ثبوتا ولا عروضا ، كعروض الإدراك للنفس الناطقة ، ومثله عوارض غيرها من البسائط ، ولا إشكال في كونه من الذاتي .
2 - 3 : وما يعرض بواسطة أمر داخلي أعمّ أو أخصّ .
4 - 7 : وما يعرض للشيء بواسطة أمر خارجي أعمّ أو أخصّ أو مساو أو مباين .
هامش
[ 1 ] ليست النار علَّة وواسطة لعروض الحرارة للماء ، لأنّ الحرارة لم تعرض أوّلا للنار ثم بواسطتها للماء ، بل هي واسطة في ثبوت الحرارة للماء ( م ) .