تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
هو : عدم تحقّق الامتثال والانزجار عقلا إلَّا بعدم تحقّقه في زمان من الأزمنة ولو مرّة واحدة ، إذ بوجود فرد من الأفراد - ولو في زمان مّا - توجد الطبيعة المبغوضة المتعلَّقة للنهي . وأمّا الثاني : فهو أنّ العرف حيث لا يمكن لهم إيجاد الطبيعة في ضمن كلّ فرد في كلّ زمان ولم يبيّن المولى بعضا معيّنا ، فلا يفهمون من الأمر بإيجاد الطبيعة إلَّا إيجادها أينما سرت وفي أيّ زمان تحقّقت ، وحيث إنّ كثيرا من الأفراد في كثير من الأزمان منترك ، ولا يمكن للعبد أن يفعل الفعل المنهيّ عنه في جميع الأزمنة ، فلا محالة لا يكون المنهيّ عنه الطبيعة المتحقّقة في ضمن البعض غير المعيّن ولا في ضمن البعض المعيّن ، إذ المفروض أنّ النهي مطلق ولم يبيّن المولى ذلك البعض ، فلا يفهم العرف من النهي إلَّا مبغوضيّة إيجاد الطبيعة المطلقة أينما سرت وفي أيّ زمان تحقّقت ولو في ضمن فرد من الأفراد في آن من الآنات . المبحث السابع : قد ظهر ممّا مرّ - من أنّ مفاد الصيغة ليس إلَّا إبراز الشوق وأنّه لا دلالة لها على الوجوب ولا على الاستحباب ولا على المرّة ولا على التكرار - أنّه لا دلالة لها على الفور ولا على التراخي ، فمقتضى إطلاق المادّة وعدم تقييدها بالفور ولا بالتراخي : جواز التراخي ، إلَّا أن يكون هناك دليل مقيّد خارجي يدلّ على التقييد بأحدهما .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 295 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة