تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

مقام البيان : أن يكون تعيينيّا أيضا لكن بمقدّمات الحكمة . ومنه يظهر حكم الشكّ في كون الوجوب عينيّا أو كفائيّا بعين هذا البيان . فاتّضح أنّ مقتضى إطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيّا لا غيريّا ، تعيينيّا لا تخييريّا ، عينيّا لا كفائيّا على كلا المسلكين في الأخير . المبحث الخامس : أنّ صيغة الأمر - سواء قلنا بأنّها دالَّة على الوجوب وضعا أو إطلاقا ، أو قلنا : إنّها دالَّة على معنى ملازم للوجوب وهو إبراز الشوق - إذا وقعت عقيب الحظر أو توهّمه هل تبقى هذه الدلالة أو لا ؟ فنقول : إنّ هذه الدلالة - أيّة مّا كانت - حيث إنّها بمقتضى ظهور اللفظ وبقاء هذا الظهور - فإنّ المتأخّرين رفضوا قول السيّد المرتضى ومن تبعه من حجّية أصالة الحقيقة - فإذا كان في الكلام ما يصلح للقرينيّة على خلاف ما وضع له بحيث يصحّ اتّكال المتكلَّم عليه ، فلا يبقى للكلام ظهور ، بل يصير مجملا ما لم تكن قرينة خاصّة أو عامّة على المراد . ففيما إذا وقعت الصيغة عقيب الحظر - كما في قوله تعالى : فإذا حللتم فاصطادوا ( 1 ) حيث أمر تعالى بالاصطياد حال الإحلال بعد أن نهى عنه حال الإحرام - لو قامت قرينة خاصّة أو

هامش
( 1 ) المائدة : 2 . .