تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الصادرة عن المأمور في الجهة الثالثة ، ولذا يكون مقتضى الإطلاق هناك هو التوصّليّة ، بخلاف المقام ، فإنّه التعبّديّة ، وأنّ الأمر لا يسقط ، والغرض لا يحصل بفعل الغير ، بل هو بعد باق على حاله . فتلخّص من جميع ما ذكرنا : أنّ في الجهة الأولى خطاب المولى لا يمكن شموله للفعل المحرّم ، إذ لا يعقل تعلَّق الشوق بالمحبوب والمبغوض ، وفي الجهتين الأخيرتين يمكن تعلَّق الشوق بطبيعي الفعل في مقام الثبوت ، لكن التقييد عبث في مقام الإثبات ، فالأصل لفظا وعملا يقتضي التوصّليّة ، وخلاف ذلك في الجهة الثالثة ، فمقتضاه لفظا وعملا هو التعبّديّة ، كما في الجهة الأولى . هذا تمام الكلام في التعبّدي والتوصّلي . المبحث الرابع : أنّ إطلاق الصيغة هل يقتضي كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا أم لا ؟ والأنسب ذكر هذا المبحث في بحث تقسيمات الواجب وبيان أنّه نفسيّ أو غيريّ ، تعيينيّ أو تخييريّ ، عيني أو كفائيّ . وأيضا الأولى إدخال الواجب المشروط في أقسام الواجب ، لأنّ البحث عن الثلاثة الأخر من تبعات البحث عنه ، كما يتّضح فيما بعد إن شاء اللَّه . والكلام في المقام متمحّض في الأصل اللفظي ، وأمّا الكلام من حيث الأصل العملي فيأتي بعضه في مقدّمة الواجب ، وبعضه
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 281 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة