التوصّليّة ، والاشتغال حيث إنّ الشكّ في حصول الغرض وسقوط الأمر بفعل الغير ، والأصل عدمه ( 1 ) . ويرد عليه ما أوردناه على كلامه في الجهة الثانية من النقض والحلّ وإن كان أصل الدعوى حقّا ، لكن لا لما أفاده ، بل للفرق البيّن بين الجهتين الموجب للاختلاف في الحكم ، وهو تعلَّق الأمر بمطلق المادّة في الجهة الثانية ، وتعلَّقه بالحصّة الصادرة عن المخاطب في المقام ، فإنّ كلّ قيد وملابس أخذ في المادّة ظاهره أنّه دخيل في حصول غرض المولى ، وأنّ متعلَّق الشوق هو المقيّد لا المطلق ، ومن أقوى القيود المأخوذة فيها هو صدور المادّة عن المخاطب . مثلا : لو قال المولى : » أقم يا زيد عشرة أيّام في كربلاء « ظاهره أنّ متعلَّق شوقه هو إقامة زيد لا غيره عشرة أيّام لا أقلّ منها في كربلاء لامكان آخر ، ومقتضى هذا الظهور هو الصدور عن نفس المأمور . وحاصل الكلام : أنّ الشوق في مقام الثبوت وإن أمكن تعلَّقه بطبيعي الفعل سواء صدر عن نفس المخاطب أو عن الغير ، كإمكان تعلَّقه بالجامع بين الاختياري والاضطراري ، فمن هذه الجهة لا فرق بين الجهتين ، إلَّا أنّه فرق بينهما في مقام الإثبات ، وهو ظهور الكلام في تعلَّق الشوق بمطلق المادّة في الجهة الثانية ، وبالحصّة
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 280
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٨٠
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 98 - 99 . .