فقال قوم بالاقتضاء ، فالتزموا بعدم صحّة الصلاة بعصيان أمر الإزالة . وقال شيخنا البهائي قدّس سرّه : الصلاة باطلة ، سواء قلنا بالاقتضاء أو لم نقل . وذلك على الاقتضاء واضح ، وأمّا على القول بعدمه : فلأنّ الأمر بالشيء لو لم يقتض النهي عن ضدّه لا يقتضي الأمر به أيضا ، ويكفي في بطلان الصلاة عدم كونها مأمورا بها . وقال آخرون بعدم الاقتضاء ، وهم بين من التزم بالبطلان من جهة عدم الأمر بها ، ومن التزم بالصحّة إمّا من طريق الترتّب أو من ناحية التقرّب بالملاك ، ومنهم شيخنا الأستاذ ( 1 ) - قدّس سرّه - فقالوا : إنّ هذه الحصّة من الصلاة وإن كانت غير مأمور بها إلَّا أنّا نعلم أنّ ملاك الأمر موجود وإن لم يكن للمولى الأمر بها ، لاستحالة الأمر بالضدّين من الشارع الحكيم . واستشكل بعض بأنّا لا طريق لنا إلى استكشاف ملاكات الأحكام إلَّا الأمر ، وحيث إنّ هذه الحصّة من الصلاة غير مأمور بها ، فلا نعلم بوجود الملاك فيها ، فأجابوا عنه : بأنّ هذه الحصّة إنّما لم تكن مأمورا بها بحكم العقل ، لوجود المانع من الأمر ، ولذا لو تمكَّن المكلَّف من الإزالة حال الصلاة يجب كلا الفعلين ، ويتعلَّق الأمر بهما معا ، فالتخصيص عقليّ لا شرعيّ ، وراجع إلى الهيئة
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 275
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 252 مبحث الضدّ . .