تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

هذا النحو غير واف لبيان ما يحصل به غرضه ( 1 ) . وجوابه : أنّ التكاليف الشرعية متعلَّقة بالموضوعات الواقعية العرفية لا الفرضية الفلسفية ، وعدم إيفاء الغرض في هذا الفرض لا يضرّ بما هو محلّ الكلام بعد عدم وقوعه ومحاليّته ، ولا ريب أنّ المولى إذا رأى مصلحة في الإنقاذ مثلا وكان هناك طريقان : القريب والبعيد وكان الأمر بسلوك الطريق القريب غير ممكن لمانع يكون في البين وفرضنا أنّ الغرض لا يحصل إلَّا بسلوك الطريق القريب ، فإذا استحال الأمر به ، يأمر بعدم سلوك ذلك الطريق ( 2 ) لأجل الحيلة والوسيلة إلى حصول غرضه . ولا وقع للإشكال بأنّ الغرض لا يحصل على تقدير عدم سلوك شيء منهما بفرض المحال ، وهذا واضح جدّاً . مضافا إلى أنّه يمكن تقييد المأمور به بأن لا يكون بداع نفساني ولا بدون الداعي . فتلخّص ممّا ذكرنا : أنّ التمسّك بالإطلاق فيما إذا شكّ في التوصّليّة والتعبّديّة لا إشكال فيه ولو قلنا باستحالة أخذ طبيعي القربة في المأمور به . ثم إنّه لو فرضنا استحالة التقييد في متعلَّق الأمر الواحد ، وكان غرض المولى في مقام الثبوت متعلَّقا بخصوص الحصّة

هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 106 . .
( 2 ) أي : الطريق البعيد . .
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 252 | الشيخ حسن الصافي الأصفهاني / مؤسسة صاحب الأمر ( عج ) - قم المقدسة