تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

هذا ، وقد أجاب عن هذا الإشكال بعض مشايخنا المحقّقين بجواب آخر . وحاصله : أنّه يمكن الالتزام بسقوط الأمر الأوّل مع إمكان وصول المولى إلى غرضه بالأمر الثاني ، نظرا إلى أنّه من الممكن أن تكون ذات الصلاة لها مصلحة ملزمة ، وتعلَّق بها غرض ، والصلاة المأتيّ بها بداعي أمرها لها مصلحة ملزمة أخرى ، ومتعلَّقة لغرض آخر أو لمرتبة أخرى من ذلك الغرض أشدّ وآكد منه ، فبموافقة الأمر الأوّل يدرك مصلحة تكون في ذات الصلاة ، ويحصل غرض الأمر المتعلَّق بها ، وبالثاني يدرك مصلحة تكون فيها بداعي أمرها ، ويحصل غرض الأمر المتعلَّق بها كذلك ، فمن حيث إنّه يحصل الغرض من الأمر الأوّل بمجرّد الموافقة ، فلا وجه لعدم سقوطه ، ومن حيث إنّ مصلحة متعلَّق الأمر الثاني أيضا لازمة الاستيفاء ، ويجب تحصيل الغرض من كلا الأمرين ، فتجب موافقة الأمر الثاني أيضا بإعادتها بداعي أمرها حتى يحصل كلا الغرضين ( 1 ) . ولا يخفى ما فيه ، فإنّ لازم ذلك عدم قدرة المكلَّف من امتثال الأمر الثاني ، إذ بعد فرض سقوط الأمر الأوّل بإتيانها مجرّدة عن داعي الأمر لا يبقى أمر حتى تعاد الصلاة بداعيه ، فكيف يمكن امتثال الأمر الثاني ؟ مضافا إلى أنّ مقتضاه تعدّد العقاب في صورة المخالفة

هامش
( 1 ) نهاية الدراية 1 : 332 . .