تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

إشكال في صحّة التمسّك بالإطلاق لو كان المولى في مقام البيان حيث إنّه يمكنه التقييد ، فإذا لم يقيّد ، نأخذ بإطلاق كلامه . ثمّ إنّه لو سلَّم استحالة أخذ طبيعيّ قصد القربة في المأمور به ، لا بأس بالتمسّك بالإطلاق أيضا ، وفاقا لشيخنا العلَّامة الأنصاري ( 1 ) أعلى اللَّه مقامه ، إذ من الممكن أن يؤخذ في المأمور به أمر عدمي هو عدم ضدّ ما يستحيل أخذه أو لازمه ، مثل أن يقول المولى : » صلّ لا بداع نفساني « أو » لا رياء « . والوجه في ذلك : أنّ متعلَّق الشوق النفسانيّ لا يمكن أن يكون مهملا في الواقع ، بل إمّا أن يكون مطلقا أو مقيّدا . وبعبارة أخرى : ربما يحصل غرض المولى بمطلق وجود الفعل في الخارج ، وربما لا يحصل إلَّا بإتيانه تخضّعا وتأدّبا وتقرّبا ، فمتعلَّق الشوق يكون إمّا طبيعي الإتيان أينما سرى وفي أيّ فرد تحقّق ، وإمّا حصّة خاصّة من هذه الطبيعة ، وهو الإتيان متقرّبا . وعلى هذا إذا استحال بيانه وإظهاره ببعض الوجوه من أخذ قصد الأمر أو مطلق القربة في متعلَّق الأمر ، فعليه أن يبيّن بنحو آخر ممكن . وشئ من المحاذير المذكورة من الخلف وعدم القدرة وتقدّم الشيء على نفسه وغير ذلك ، اللازمة على تقدير أخذ قصد الأمر

هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 61 . .