أو مطلق القربة - لو سلَّم لا يلزم على تقدير أخذ عدم ضدّ ما يكون أخذه مستحيلا وعدم مقابله قطعا . مثلا : الداعي الإلهي والداعي النفسانيّ متقابلان ، كالحركة والسكون ، فإذا استحيل أخذ أحدهما في مقام الإثبات - مع كون متعلَّق الشوق في مقام الثبوت مقيّد - فاللازم عليه في مقام الإثبات أن يقيّده بعدم مقابله حتى يصل إلى غرضه ، ولا يلزم محال من ناحية البيان بهذا النحو . هذا ، وأورد عليه أمران : الأوّل : أنّه على هذا يكون المأمور به أمرا غير اختياري ، حيث إنّ العبد قبل الأمر لا يقدر إلَّا على الإتيان بالداعي النفسانيّ ، وهو غير مأمور به ، والَّذي يكون مأمورا به غير مقدور له . وجوابه : ما في متن الكفاية ( 1 ) ، وحاصله : أنّ القدرة في ظرف العمل كافية ، ولا يلزم وجود القدرة في ظرف الأمر ، ويكفي أن تأتي القدرة تكوينا من ناحية الأمر . الثاني : ما أفاده شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - من أنّ هذا الوجه وإن كان وجيها في نفسه ، إلَّا أنّه لو فرضنا محالا إتيان الصلاة بغير داع لا نفساني ولا إلهي ، فإن كانت صحيحة ، فهو خلاف الفرض ، إذ المفروض أنّها لم تضف إلى المولى ، وما لم تضف إليه لا تكون صحيحة ، وإن كانت غير صحيحة - كما هو الصحيح - فالأمر على
الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 251
مساهمون: الشيخ حسن الصافي الأصفهاني
ص٢٥١
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 95 . .