تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

مطلوب منه « وغير ذلك ، بخلافه عند استعمالها في مقام التهديد أو غيره من المعاني ، فإنّه لا يصحّ إطلاق الطلب بوجه من الوجوه . المبحث الثاني : في أنّ الصيغة هل هي حقيقة في الوجوب أو الندب أو هما أو المشترك بينهما ؟ أقوال : اختار صاحب الكفاية - قدّس سرّه - أوّلها بدعوى تبادره عند استعمالها بلا قرينة ( 1 ) . ثمّ أجاب عن إشكال صاحب المعالم - من أنّ استعمال الصيغة في الندب في الأوامر الواردة في الشريعة فوق حدّ الإحصاء بحيث صار من المجازات المشهورة ، فلا بدّ من ترجيح الندب أو التوقّف - بوجوه ثلاث : الأول : كثرة استعمالها في الوجوب أيضا . وهذه الدعوى ممنوعة [ 1 ] جدّاً ، وهذا واضح لمن تتبّع الأوامر الاستحبابية التي هي واردة في أبواب المعاشرة والمعاملة والمناكحة وغير ذلك من أبواب السنن ، مضافا إلى المستحبّات غير المستقلَّة في الصلاة والصوم والزكاة وغيرها من العبادات . والثاني : أنّ هذه الاستعمالات كلَّها مع القرينة ، وكثرة

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 92 . .
[ 1 ] أقول : كون المستحبّات أكثر من الواجبات ممّا لا كلام فيه ، وأمّا أنّ استعمال الصيغة في الندب أكثر - كما هو مدّعى صاحب المعالم - فليس بصحيح ، فإنّ أكثر المستحبّات أفيدت بغير الصيغة ، فالحقّ أنّ ما اختاره الآخوند متين . ( م ) .