المشرق إلى المغرب دون العكس مع عدم وجود المرجّح ؟ - كلام متين في صورة الإشكال والاعتراض ، لكنّه ناظر إلى أنّه لا يجوز للحكيم تفويت المصلحة مع عدم وجود المرجّح ، وهذا ممّا لا يشوبه شكّ ولا ريب . بقي الكلام في معنى حديث » السعيد سعيد في بطن أمّه ، والشقيّ شقيّ في بطن أمّه « ( 1 ) . فنقول : إنّ السعادة والشقاوة ليستا من الأمور الذاتيّة لا من الذاتي في باب ( إيساغوجي ) ضرورة أنّهما ليستا بجنسين أو فصلين للإنسان ولا من الذاتي [ 1 ] في باب البرهان من قبيل الزوجيّة للأربعة ،
هامش
( 1 ) التوحيد - للصدوق - : 356 - 3 بتفاوت يسير . .
[ 1 ] أقول : والشاهد على ذلك ما ورد في دعاء ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك بعد جمل منه : » وإن كنت من الأشقياء فامحني من الأشقياء ، واكتبني من السعداء « إلى آخره ، [ الإقبال : 209 ] وغير ذلك ممّا يكون بهذا المضمون الَّذي وصل بحدّ التضافر بل التواتر ولا يمكن إنكاره . ( م ) .