وفيه فصول :
الفصل الأوّل :
فيما يتعلَّق بمادّة الأمر .
والكلام فيه من جهات :
الأولى : أنّه قد ذكر للفظ الأمر معان متعدّدة ،
منها : الطلب ، ومنها : الفعل ، ومنها : الشأن ، والشيء ، والحادثة ، والغرض ، ولا يهمّنا ذكر أمثلتها [ 1 ] ، إنّما المهمّ بيان أنّه هل يتصوّر الجامع بين جميع المعاني حتى يكون مشتركا معنويّا في جميعها ، أو يكون الجامع بين غير الطلب من المعاني الاخر لا بين جميعها حتى يكون مشتركا لفظيّا في هذا الجامع والطلب ، أو يكون حقيقة في الطلب ، مجازا في الباقي ؟ التزم شيخنا الأستاذ - قدّس سرّه - بالأوّل ، وأنّ الجامع بين جميع
هامش
[ 1 ] وما ذكر مثالا أغلبها يدخل تحت جامع واحد ، مثلا : وما أمر فرعون برشيد [ هود : 97 ] لم يستعمل الأمر في هذه الآية في الفعل العجيب ، بل استعمل في معنى الطلب حيث إنّ قبله فاتّبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد كما أنّ لفظ » أمر « في » جئتك لأمر كذا « لم يستعمل في الغرض ، بل في الواقعة ، فاللام في المثال دلّ على الغرض .