تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية في الأصول تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

لا يمكن لهم الالتزام ابتداء بعلاميّة اللفظ لإرادة معان متعدّدة على نحو الاستقلال كذلك لا يمكن لهم إمضاء وضع واضعين الذين كلّ يضع اللفظ لمعنى مستقلّ غير ما يضعه له آخر ، بل لا بدّ لهم إمّا من إمضاء علاميّة لواحد أو التزامهم ابتداء للجامع بين الجميع ولو كان عنوان » أحدهما « ولا يخفى أنّه لا يترتّب على هذا البحث ثمرة أصلا . الأمر الحادي عشر : أنّه بعد ما أرجعنا اللغات المشتركة إلى وضعها للجامع بين جميع المعاني ولو كان انتزاعيّا بأن كان الموضوع له لما يسمّونه بالمشترك أحد معانيه أو معنييه على سبيل منع الخلوّ ، يقع الكلام في أنّه هل يجوز استعماله في أكثر من معنى واحد بحيث يكون هناك استعمالان واللفظ مستعملا بأحدهما في معنى وبالآخر في آخر ، نظير ما إذا كان اللفظ متعدّدا ؟ عمدة ما ذكر للاستحالة ما أفاده في الكفاية ( 1 ) من أنّ الاستعمال جعل اللفظ وجودا تنزيليّا للمعنى بحيث يكون المعنى كأنّه الملقى ، واللفظ يكون حين الاستعمال ملحوظا آلة ، بل مغفولا عنه ، واللحاظ الاستقلاليّ متعلَّقا بالمعنى ، فإذا احتاج كلّ استعمال إلى لحاظ اللفظ فانيا في المعنى - والمفروض أنّ اللفظ يستعمل باستعمالين في معنيين - فاستعماله كذلك في معنيين يحتاج إلى تعلَّق اللحاظين الآليّين باللفظ الواحد في آن واحد ، وهو آن

هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 53 . .