في استحباب التسميت باشتراط كون العاطس مؤمنا ، قال في الذخيرة : ويحتمل الجواز
في المسلم مطلقا عملا بظاهر رواية جراح وغيرها مما اشتمل على ذكر المسلم . وهو
ضعيف فإن لفظ المسلم وإن ذكر كما نقله إلا أن المراد به المؤمن واطلاقه عليه أكثر
كثير في الآيات والأخبار ، ويؤيده عد التسميت في قرن تلك الأشياء المعدودة
من حقوق الإخوان فإنها مخصوصة بالمؤمنين كما لا يخفى ، فما ذكره من الاحتمال
لا وجه له بالكلية .
ولا بأس بنقل جمله من الأخبار الواردة في العطس لما فيما من الفوائد
والأحكام وإن كانت خارجة من محل البحث في المقام :
ومنها - ما رواه في الكافي عن صفوان في الصحيح ( 1 ) قال : " كنت عند
الرضا ( عليه السلام ) فعطس فقلت له صلى الله عليك ثم عطس فقلت له صلى الله
عليك ثم عطس فقلت له صلى الله عليك . وقلت جعلت فداك إذا عطس مثلك يقال
له كما يقول بعضنا لبعض " يرحمك الله " لو كما نقول ؟ قال نعم ، قال أوليس
تقول صلى الله على محمد وآل محمد ؟ قلت بلى . قال وارحم محمدا وآل محمد ؟ قال بلى
وقد صلى عليه ورحمه وإنما صلاتنا عليه رحمة لنا وقربة " .
بيان : قوله " إذا عطس مثلك " أي من أهل العصمة ولعل الترديد من الراوي
بناء على أن مثلكم مرحومون قطعا فلا فائدة في طلب الرحمة لكم كما يقول بعضنا لبعض
لأنه تحصيل حاصل . وقوله " كما نقول " إشارة إلى قوله " صلى الله عليك " " قال نعم "
يعني كل من الأمرين جائز لا بأس به . ثم أشار إلى أن الفائدة في الترحم علينا لكم
لا لنا . ثم قال له : أوليس تقول صلى الله على محمد وآله محمد ؟ قلت بلى . وقال ارحم
محمدا وآل محمد قال الإمام بلى . يعني أنك تقول ذلك بعد الصلاة والحال أن الله
سبحانه صلى عليه ورحمه فلا حاجة به إلى صلاة مصل ولا ترحم مترجم وإنما فائدة
ذلك راجعة إلى المصلي . وبذلك صرح جملة من أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) قال
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 باب العطاس والتسميت