مذهب جمهور العامة المنع من الرد وإنما يشير بإصبعه ، وأبو حنيفة قد منع الرد
والإشارة ( 1 ) مع أن الراوي عن أبي عبد الله في رواية قرب الإسناد إنما هو الحسين
ابن علوان كما عرفت وهو عامي ( 2 ) والعجب من صاحب المدارك في اعتماده عليها
والحال كما عرفت مع مناقشة الأصحاب في الروايات الصحيحة وتصلبه في الأدلة كيف
ركن إلى هذه الرواية وأسندها إلى الصادق عليه السلام ) ولم يذكر الراوي عنه لئلا
يتطرق إليه المناقشة بما ذكرناه . وبالجملة فالأظهر عندي هو ما عرفت . والله العالم .
المسألة الثانية - قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه يجوز للمصلي
تسميت العاطس ، والتسميت على ما نقل عن الجوهري ذكر اسم الله تعالى على
الشئ ، وتسميت العاطس أن يقول له " يرحمك الله " بالسين والشين جميعا ، قال
ثعلب الاختيار بالسين لأنه مأخوذ من السمت وهو القصد والمحجة . وقال
أبو عبيد الشين أعلى في كلامهم وأكثر . وقال أيضا تسميت العاطس دعاء له وكل داع
لأحد بخير فهو مسمت ومشمت . وقال في القاموس : التسميت ذكر الله على الشئ
والدعاء للعاطس . وفي المجمل يقولون العاطس " يرحمك الله " فيقال التسميت . ويقال
التسميت ذكر الله على الشئ . وفي النهاية التسميت بالسين والشين الدعاء بالخير والبركة
والمعجمة أعلاهما . وقال في المصباح المنير للفيومي : السمت الطريق والسمت القصد
والسكينة والوقار وهو حسن السمت أي الهيئة ، والتسميت ذكر الله تعالى على الشئ
وتسميت العاطس الدعاء له ، وبالشين المعجمة مثله . وقال في التهذيب سمته بالسين
والشين إذا دعا له ، وقال أبو عبيد الشين المعجمة أعلى وأفشى . وقال ثعلب السين
المهملة هي الأصل أخذا من السمت وهو القصد والهدى والاستقامة ، وكل داع بخير
فهو مسمت أي داع بالعود والبقاء إلى سمته . انتهى .
والمشهور في كلام الأصحاب جوازه للمصلي بل استحبابه ، وظاهر المحقق في
هامش
( 1 ) ارجع إلى التعليقة 3 ص 78
( 2 ) رجال المامقاني ج 1 ص 335 واحتمل ( قدس سره ) كونه إماميا