المعتبر التوقف فيه إلا أنه قال بعد ذلك : والجواز أشبه بالمذهب .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه المشايخ الثلاثة
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " قلت له أسمع العطسة وأنا
في الصلاة فأحمد الله تعالى وأصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال نعم " وزاد
في الكافي ( 2 ) " وإذا عطس أخوك وأنت في الصلاة فقل الحمد لله " .
وما رواه في الكافي عن جراح المدائني ( 3 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه
السلام ) للمسلم على أخيه من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض وينصح
له إذا غاب ويسمته إذا عطس - يقول الحمد لله رب العالمين لا شريك له ويقول له
يرحمك الله ، فيجيبه يقول له يهديكم الله ويصلح بالكم - ويجيبه إذا دعاه ويشيمه إذا مات " .
وعن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا عطس الرجل فسمتوه ولو من وراء جزيرة "
وفي رواية أخرى ( 5 ) " ولو من وراء البحر " .
وعن إسحاق بن يزيد ومعمر بن أبي زياد وابن رئاب ( 6 ) قالوا : " كنا
جلوسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا عطس رجل فما رد عليه أحد من القوم
شيئا حتى ابتدأ هو فقال سبحان الله ألا سمتم ؟ من حق المسلم على المسلم أن يعوده
إذا اشتكى وأن يجيبه إذا دعاه وأن يشهده إذا مات وأن يسمته إذا عطس " .
وعن داود بن الحصين ( 7 ) قال : " كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 18 من قواطع الصلاة
( 2 ) الوسائل الباب 18 من قواطع الصلاة . وفي الفروع ج 1 ص 102 والوافي
باب " رد السلام " والوسائل هكذا " فقل الحمد لله وصل على النبي وآله " وقد أثبت في ما وقفنا
عليه من النسخ الخطية . وقد أثبت أيضا فيها ما يشترك فيه الكافي والتهذيب والفقيه وهو
قوله ( ع ) " وإن كان بينك وبين صاحبك اليم " إلا أن العبارة فيها توهم الاختصاص
بالكافي حيث قال : وزاد في الكافي . . . إلى أن قال " وصل على النبي وآله وإن كان . . . "
( 3 ) الوسائل الباب 57 من أحكام العشرة
( 4 ) الوسائل الباب 57 من أحكام العشرة
( 5 ) الوسائل الباب 57 من أحكام العشرة
( 6 ) الوسائل الباب 57 من أحكام العشرة
( 7 ) الوسائل الباب 57 من أحكام العشرة