الرابع عشر - ما رواه في الخصال بإسناده عن علي ( عليه السلام ) في حديث
الأربعمائة ( 1 ) قال : " الالتفات الفاحش يقطع الصلاة وينبغي لمن فعل ذلك أن
يبدأ الصلاة بالأذان والإقامة والتكبير " .
أقول : هذا ما حضرني من الأخبار ولا يخفى ما فيها من الاختلاف
والاضطراب ومن أجلها اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في هذا الباب
وتفصيل الكلام في هذا المقام أن يقال - بتوفيق الملك العلام وبركة أهل
الذكر ( عليهم السلام ) - أنه لا يخلو إما أن يكون الالتفات بالبدن كملا أو الوجه
خاصة ، وعلى الأول فإما أن يكون عمدا أو سهوا ، وعلى كل منهما إما أن يكون
إلى ما بين اليمين واليسار أو إلى محض اليمين واليسار أو إلى دبر القبلة فههنا صور :
( الأولى ) - أن يكون الالتفات بالبدن عمدا إلى ما بين اليمين واليسار ، والظاهر
الابطال لأنه متعمد الصلاة إلى غير القبلة ، وعلى ذلك يدل الخبر الثاني والرابع
والخامس والثامن والتاسع .
( الثانية ) - الصورة الأولى بحالها ولكن الالتفات إلى محض اليمين واليسار
والحكم فيها كذلك لما عرفت .
( الثالثة ) - الصورة بحالها ولكن إلى دبر القبلة ، وهو أولى بالبطلان للأخبار
المتقدمة ، ويدل على ذلك زيادة على ما تقدم الخبر السادس والعاشر والحادي عشر
( الرابعة ) - أن يكون الالتفات بالبدن سهوا إلى ما بين اليمين والشمال ،
والظاهر الصحة لما تقدم في بحث القبلة من موثقة عمار ( 2 ) الدالة على أن " من صلى
إلى غير القبلة فعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ وكان متوجها إلى ما بين المشرق
والمغرب فليحول وجهه حين يعلم . . . الحديث " وهو شامل باطلاقه للظان والساهي
وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " قلت
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من قواطع الصلاة
( 2 ) ج 6 ص 430 وفي الوسائل الباب 10 من القبلة
( 3 ) الوسائل الباب 10 من القبلة