( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا
في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه " والمراد بالاجزاء الاجزاء في حصول
الفضيلة والكمال كما يقتضيه أول الخبر . وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى
( عليه السلام ) ( 2 ) " وقد سأله عن المأموم يطول الإمام فتعرض له الحاجة قال يتشهد
وينصرف ويدع الإمام " وفي الموثق عن يونس بن يعقوب ( 3 ) قال : " قلت
لأبي الحسن ( عليه السلام ) صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت ونسيت أن أسلم عليهم
فقالوا ما سلمت علينا ؟ فقال ألم تسلم وأنت جالس ؟ قلت بلى . قال لا بأس عليك ولو نسيت
حتى قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت السلام عليكم " ويمكن أن يستدل عليه أيضا
بصحيحة معاوية بن عمار ( 4 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا فرغت من
طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله أمامك واقرأ في الأولى منهما " قل هو
الله أحد " وفي الثانية " قل يا أيها الكافرون " ثم تشهد واحمد الله تعالى واثن عليه
وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) واسأله أن يتقبل منك . . " فإن ظاهره عدم
وجوب التسليم في ركعتي الطواف ولا قائل بالفصل . ويدل عليه أيضا أنه لو وجب التسليم
لبطلت الصلاة بتخلل المنافي بينه وبين التشهد واللازم باطل فالملزوم مثله ، أما الملازمة
فاجماعية وأما بطلان اللازم فلما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 )
" أنه سأله عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ قال تمت صلاته " وما رواه
الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " إذا التفت في صلاة مكتوبة
من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا وإن كنت قد تشهدت فلا تعد "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من التشهد
( 2 ) الوسائل الباب 64 من الصلاة الجماعة
( 3 ) الوسائل الباب 2 من التسليم
( 4 ) الوسائل الباب 71 من الطواف
( 5 ) الوسائل الباب 2 من التسليم
( 6 ) الوسائل الباب 2 من التسليم