تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه " والمراد بالاجزاء الاجزاء في حصول الفضيلة والكمال كما يقتضيه أول الخبر . وفي الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( 2 ) " وقد سأله عن المأموم يطول الإمام فتعرض له الحاجة قال يتشهد وينصرف ويدع الإمام " وفي الموثق عن يونس بن يعقوب ( 3 ) قال : " قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت ونسيت أن أسلم عليهم فقالوا ما سلمت علينا ؟ فقال ألم تسلم وأنت جالس ؟ قلت بلى . قال لا بأس عليك ولو نسيت حتى قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك فقلت السلام عليكم " ويمكن أن يستدل عليه أيضا بصحيحة معاوية بن عمار ( 4 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين واجعله أمامك واقرأ في الأولى منهما " قل هو الله أحد " وفي الثانية " قل يا أيها الكافرون " ثم تشهد واحمد الله تعالى واثن عليه وصل على النبي ( صلى الله عليه وآله ) واسأله أن يتقبل منك . . " فإن ظاهره عدم وجوب التسليم في ركعتي الطواف ولا قائل بالفصل . ويدل عليه أيضا أنه لو وجب التسليم لبطلت الصلاة بتخلل المنافي بينه وبين التشهد واللازم باطل فالملزوم مثله ، أما الملازمة فاجماعية وأما بطلان اللازم فلما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) " أنه سأله عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ؟ قال تمت صلاته " وما رواه الحلبي في الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 6 ) قال : " إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا وإن كنت قد تشهدت فلا تعد "
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من التشهد ( 2 ) الوسائل الباب 64 من الصلاة الجماعة ( 3 ) الوسائل الباب 2 من التسليم ( 4 ) الوسائل الباب 71 من الطواف ( 5 ) الوسائل الباب 2 من التسليم ( 6 ) الوسائل الباب 2 من التسليم